السبت العاشر من اكتوبر ٢٠٤٣
الساعة الان الواحدة بعد منتصف الليل بقليل ،يدخل شاب رقيق الملامح يرتدي زي عسكري كحلي اللون مميز للطيارين العسكريين ، ينحني ليطبع قبلة على يد والده و جبين والدته ، طالبا منهما ان يدعوا له
يلتفت الى شقيقه الاكبر مشيرا اليه ان يتبعه الى الخارج، يبادر بالكلام : الافضل لو تاخذهما الى البلد اعتقد ان شيئا ما سيحدث
يقاطعه اخوه: تعتقد ام سيحدث
ربما احلت الى التقاعد المبكر لكن مازالي قلبي ينبض ايه الصغير
يبتسم لكلمة صغير ، يهز راسه خذهما " لا يستطيعان تحمل فقدان ابن اخر
يتحرك الى سيارته و يدير المحرك و يبدأ رحلته داخل ظلام الليل
غير عابئ بشيء ابدا
الخامسة بتوقيت تل ابيب ، يضغط زر لتسقط قنبلته فوق ابراج الارسال العسكرية مؤكدة نجاح مهمته التي يحلم بها والده منذ٣٥ عاما
و بينما يلتف ليعود الى احضان سيناء
تتعالى صرخاتهم على الارض
الحادية عشر قرب الظهر من نفس اليوم
صهيوني بملامح وجه مميزة ، يعرفها العالم اجمع و لكن لا احد في العالم رأى وجهه الان ،تلك البشرة الاوروبية البيضاء المشربة بحمرة بلون الدم ،و هو يستمع الى محاولات جنرالاته و هم يأكدون
تشكيل ايدوم : خسائر ٣٠% من قوتها
فرقة جلعاد تحتاج الى ٦ الى ٨ ساعات لاعادة تمركز
فرقة غزة مازالت تعاني منذ ضربات المقاومة الاخير
جنرال بولندي الاصل يهتف بعبرية : سنرتب فرقنا خلال ساعات و نتمركز دفاعيا ضد القوات المهاجمة المصرية
و بدأ النقاش و لم يكونوا على علم ان تلك الساعات ستصبح حلم بعيد المنال بعد اقل من دقائق
على بعد ٣٥٠ كيلو متر على نهاية طريق وادي عربة كان رئيس اركان الفرقة يستمع الى ضباطه و هو على وشك الانفجار
اكثر من ٣٠% من ذخيرة و المخازن و القوة البشرية تشتعل فيها النيران ، القوة المتبقية تشعر بخوف شديد من اخبار توافد قوات مصرية للمواحهة
و قبل اكتمال النقاش تهبد قذيفة هاون معلنة بدأ الضربات الارضية
ان المصريين هنا فعلا
و في الافق البعيد ، قذيفة مدفع هاوتزر ١٥٥ تطلق صيحتها المميزة كصوت الجاموس ثم يتبعها انفجار مكتوم
يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق