العشرون من نوفمبر عام ٢٠٢٨
بملابس شتوية ثقيلة و معطف مبطن بالفرو
في شارع من شوارع نورهافنن في كوبنهاجن
بوجه عربي و شعر اختلط شيبه بسواده
تتعلق في ذراعه طفلة صغير
عينان واسعتين و شعر اسود طويل
يتمشيان وسط الثلج المتساقط و رائحة البحر
تتذمر من شدة البرد يحملها ليضمها الى صدره
يقبل جبهتها و يهمس كم تذكريني بوالدتك الجميلة
ليتها بقيت و ذهبت انا
مازال يتشبث بالحياة و يصارع لانه ملاذها الوحيد
يستفيق على رذاذ الماء يصفع وجهه
تخفي الصغيرة وجهها في صدره
و تبكي
هيا نعود الى البيت الى امي
لكنه يحتضنها اكثر
و يعلم ما لن تفهمه الصغيرة
و يدندن : رسمنا على القلب وجه الوطن
تضحك و تغني فيها حاجة حلوة
غدا نعود يا بابا
ويضمها و يقول غدا نعود